الصيمري
379
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
يكن محيطا انتقل الجميع إليهم . وقال الشافعي وأصحابه الا الإصطخري : ان التركة ينتقل كلها إليهم ، سواء أحاط الدين بالتركة ، أو لم يحط ويتعلق الدين بها ، ولهم أن يقضوا الدين منها ومن غيرها . وهذا هو المعتمد . مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا ادعى رجل جارية وولدها وأن ولدها منه ، وأقام بذلك شاهدا واحدا وحلف ، حكم له بالجارية وسلمت إليه وكانت أم ولده باعترافه ، بلا خلاف بيننا وبين الشافعي . وأما الولد ، فإنه لا يحكم له به ، ويبقى في يد من هو في يده على ما كان . وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأصح عندهم مثل قولنا ، والثاني يحكم له به ويلحق به ويعتق بموته . والمعتمد قول الشيخ ، لان الشاهد واليمين إنما يكون يحكم به في الأموال وهذا يدعى النسب ، فلا يثبت بالشاهد واليمين ، فلو ملك هذا الولد بأحد وجوه التملكات لحق نسبه به لاعترافه بذلك ، وعتقت أمه من نصيبه بعد موت السيد . مسألة - 28 - قال الشيخ : إذا كان في يد رجل عبد ، فادعى آخر أن هذا العبد كان عبدي وأنا أعتقته وأقام شاهدا واحدا ، لم يقبل بذلك . وقال الشافعي : أقضي له به ، واحكم بالعتق . واختلف أصحابه فمنهم من قال : يحكم له به قولا واحدا ، ومنهم من قال : هذه على قولين كالمسألة التي قبلها . والمعتمد قول الشيخ هنا ، وله قول آخر مثل قول الشافعي . مسألة - 29 - قال الشيخ : الايمان يغلظ عندنا بالمكان والزمان وهو مشروع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يغلظ بمكان بحال وهو بدعة . والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 30 - قال الشيخ : التغليظ بالمكان والزمان مستحب ، وليس شرط في صحة اليمين ، ووافقنا في الزمان واللفظ الشافعي ، وفي المكان على قولين